الجمع ، حتّى إذا همّت أن تمسك بأنفاس الناس ، ناداهم مناد : هل تدرون ما هذه الريح الّتي قد آذتكم ؟
فيقولون : لا ، فقد آذتنا ، وبلغت منّا كلّ مبلغ .
قال : فيقال : هذه ريح فروج الزّناة ، الّذين لقوا اللّه بالزّنى ، ثمّ لم يتوبوا ، فالعنوهم لعنهم اللّه ، فلا يبقى في الموقف أحد إلّا قال : اللهمّ ألعن الزّناة « 1 » .
وعن محمّد بن مسلم ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : ثلاثة لا يكلّمهم اللّه عزّ وجلّ ولا يزكيّهم ولهم عذاب أليم : منهم المرأة التي توطىء فراش زوجها « 2 » .
وعن صباح بن سبابة قال : كنت عند أبي عبد اللّه عليه السّلام فقيل له : يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن ؟
قال : لا ، إذا كان على بطنها سلب الإيمان منه ، فإذا أقام ردّ عليه ، قال : فإنّه إن أراد أن يعود ؟
قال : ما أكثر من يهمّ أن يعود ثمّ لا يعود « 3 » .
وعن عبد الملك بن أعين قال : سمعت أبا جعفر عليه السّلام يقول : إذا زنى الرجل أدخل الشيطان ذكره فعملا جميعا ، وكانت النطفة واحدة ، وخلق منها الولد ويكون شرك شيطان « 4 » .
وعن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : قال أمير المؤمنين : ألا أخبركم بأكبر الزنى ؟
قال : هي امرأة توطىء فراش زوجها فتأتي بولد من غيره فتلزمه زوجها ، فتلك التي لا يكلّمها اللّه ، ولا ينظر إليها يوم القيامة ولا يزكيّها ولها عذاب أليم « 5 » .
هامش
( 1 ) ثواب الأعمال ص 234 .
( 2 ) ثواب الأعمال ص 235 . والمحاسن : ص 108 .
( 3 ) ثواب الأعمال ص 234 . والمحاسن : ص 107 .
( 4 ) ثواب الأعمال ص 235 .
( 5 ) المصدر ص 235 . والمحاسن : ص 235 ، وتفسير العياشي : ج 1 ، ص 178 .