فقال أبو الحسن عليه السّلام : أما تخاف أن تنزل به نقمة فتصيبكم جميعا ، أما علمت بالّذي كان من أصحاب موسى عليه السّلام وكان أبوه من أصحاب فرعون ، فلما لحقت خيل فرعون موسى تخلّف عنه ليعظ أباه فيلحقه بموسى ؛ فمضى أبوه وهو يراغمه حتّى بلغا طرفا من البحر فغرقا جميعا ؛ فأتى موسى الخبر فقال : هو في رحمة اللّه ولكنّ النقمة إذا نزلت لم يكن لها عمّن قارب المذنب دفاع « 1 » .
وعن أمير المؤمنين عليه السّلام قال : « من كان يؤمن باللّه واليوم الآخر فلا يقوم مكان ريبة » « 2 » .
وعن الإمام الصّادق عليه السّلام قال : « من قعد عند سبّاب لأولياء اللّه فقد عصى اللّه تعالى » « 3 » .
أجل انّ التقوى والحفّة والورع والصدق والعبادة وخدمة النّاس ، إنّما هي مفاتيح النجاح والخلاص ، وأنّها ستائر تحول بين المرء وغضب اللّه عزّ وجلّ .
وإنّ ارتكاب الذّنوب والمعاصي ، وتسقّط عيوب النّاس ، ومجالسة الفساق ، إنّ كل هذا وغيره من الآثام ، ما يمهّد الطريق لغزو الشيطان إلى قلب المرء وروحه ، وهذا ما يعرّض الإنسان لسخط اللّه تبارك وتعالى لأنّ طاعة اللّه على النّاس واجبة والحذر من الشيطان وعدم اتباع خطواته هو ما ينبغي على المرء العاقل أن يفعله .
« اللّهمّ اغفر لي الذّنوب الّتي تنزل النّقم »
يا إلهي اغفر لي الذّنوب الّتي تفتح علي أبواب الانتقام .
هامش
( 1 ) الكافي : 2 / 374 ، باب مجالسة أهل المعاصي ، حديث 2 .
( 2 ) الكافي : 2 / 374 ، باب مجالسة أهل المعاصي ، حديث 10 .
( 3 ) الكافي : 2 / 374 ، باب مجالسة أهل المعاصي ، حديث 14 .