الأساسية بمقدار انسجامه مع قيم المجتمع والجماعة ، خاصة إذا كانت الجماعة تلتزم الفضيلة في سلوكها ، وأخلاقها .
لهذا بات اتسام أخلاق الفرد بالطابع الإنساني ، وصدور أفعاله عن روية وتعقّل هما مقياس أخلاقيته .
في معرض حديثه عن الإنسان والأخلاق يقول مسكويه عن الإنسان :
« أما أفعاله وقواه وملكاته التي يختص بها من حيث هو إنسان ، وبها تتمّ إنسانيته وفضائله ، فهي الأمور الإرادية التي تتعلّق بها قوة الفكر والتمييز ، والنظر فيها يسمى : الفلسفة العملية » « 1 » . وبذلك يؤكد مسكويه ؛ أن الأخلاق من أقسام ومباحث الفلسفة العملية .
هامش
( 1 ) مسكويه ، أبو علي أحمد بن محمد ، تهذيب الأخلاق ، تحقيق د . قسطنطين زريق ، بيروت ، منشورات الجامعة الأمريكية ، سنة 1966 ، ص 11 .