اللَّهَ وَكَفى بِاللَّهِ حَسِيباً
« 1 » .
وقال أيضا :
الَّذِينَ قالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزادَهُمْ إِيماناً وَقالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ
« 2 » .
قال الإمام الصادق عليه السّلام في تفسير هذه الآية : « عجبت لمن خاف كيف لا يفزع إلى قوله :
حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ »
« 3 » .
وبشكل عام فان الخوف على نحوين : خوف ممدوح وهو الخوف من اللّه ، بان يخاف السالك فقط وفقط من اللّه وعذابه ، قال تعالى :
وَخافُونِ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ
« 4 » .
ومرد هذا الخوف في الحقيقة إلى الذنب والمعصية التي تستوجب العقاب من اللّه سبحانه وتعالى .
والآخر : خوف مذموم وهو الخوف من غير اللّه ، وهذه الصفة لا يمكن بحال ان توجد في المؤمن الحقيقي ، قال الرسول الأكرم صلّى اللّه عليه وآله : « لا ينبغي للمؤمن ان يكون بخيلا ولا جبانا » « 5 » .
وقال الإمام الصادق عليه السّلام : « . . . لا يكون المؤمن جبانا . . . » « 6 » .
لان التناسب بين ايمان المؤمن وخوفه عكسي ، فكلما زاد ايمانه قل خوفه .
هامش
( 1 ) . الأحزاب / 39 .
( 2 ) . آل عمران / 173 .
( 3 ) . مجمع البيان ، الطبرسي 2 / 346 .
( 4 ) . آل عمران / 175 .
( 5 ) . جامع السعادات ، 1 / 252 .
( 6 ) . بحار الأنوار ، 72 / 301 .