الجبل ، الجبل يستقل منه والمؤمن لا يستقل من دينه شيء » « 1 » .
وقال أيضا : « المؤمن كجبل راسخ لا تحركه العواصف » .
إنّ أولياء اللّه إذا أقدموا على عمل سواء أكان عملا روحيا عباديا ، أو ماديا اجتماعيا انجزوه باستقامة وصبر حتى يبلغوا النهاية ، ولا يتركون مواصلة السير حينما يواجهون الموانع ، بل يواصلون السير حتى يقطفوا ثمار أعمالهم .
قال الإمام الباقر عليه السّلام : لما حضرت أبي علي بن الحسين عليه السّلام الوفاة ضمني إلى صدره وقال : « أوصيك بما أوصاني به أبي حين حضرته الوفاة ، وبما ذكر أن أباه أوصاه به : يا بني اصبر على الحق وان كان مرّا » « 2 » .
وقال أمير المؤمنين عليه السّلام : « من استدام قرع الباب ولجّ ولج » « 3 » .
وقال أمير المؤمنين عليه السّلام : « الدعاء ترس المؤمن ومتى تكثر قرع الباب يفتح لك » « 4 » .
وأول خطوة يرفعها السالك إلى اللّه في مرحلة الاستقامة كي يكون صبورا على مكاره الدنيا هي أن يصحح اعتقاده باللّه تعالى .
لأنه إذا عرف ربه فسوف يتوكل عليه ويستمدّ العون منه ، ويحصل على طمأنينة قلبية ، فيتحمل المصائب برحابة صدر ، ولا يتطرق اليه الحزن والخوف .
وقد قال تعالى واصفا هؤلاء الافراد :
إِنَّ الَّذِينَ قالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقامُوا
هامش
( 1 ) . الكافي 2 / 241 ، الحديث 37 .
( 2 ) . أصول الكافي ، 2 / 91 ، الحديث 13 .
( 3 ) . غرر الحكم ، ص 193 ، الحكمة 3757 .
( 4 ) . أصول الكافي ، 2 / 468 ، الحديث 4 .