الاستقامة
على السالك بعد اجتيازه مرحلة التوبة ان يوجد في نفسه عزما راسخا وقاطعا لا يتبدل ، وبذلك يدخل مرحلة الاستقامة ، أي على السالك إلى اللّه - من خلال الصبر والاستقامة - أن يتسلح بروح قوية تقف سدّا منيعا امام الصعاب ، فلا يمكن لأي إغراء أن يتغلب عليها ، حتى يصل إلى هدفه ولا يتخلف في مسيرته إلى اللّه .
ان السبب في عدم نجاح أكثر الناس في اعمالهم وحتى المسائل العبادية منها يعود إلى أنهم بمجرد ان تواجههم عقبة كؤود يتخاذلون أمامها ويحجمون عن مواصلة الطريق ، غافلين عن أن النجاح انما يكون حليف المثابرين الذين لا يتزعزعون امام الصعاب ، ويتذرعون بالصبر حتى بلوغ الهدف .
ولذلك تجد أن اللّه سبحانه وتعالى في هذه المرحلة يوصي الرسول الأكرم صلّى اللّه عليه وآله من أجل دفع عجلة الاسلام إلى الامام بقوله :
فَاسْتَقِمْ كَما أُمِرْتَ
« 1 » .
هامش
( 1 ) . هود / 114 .