حقيقة التوبة
ان على السالك الذي استيقظ من غفلته ورام السير في طريق الكمالات ان يتعرف حقيقة التوبة ؛ لان التوبة هي الخطوة الأولى التي يخطوها في طريق العودة إلى اللّه ، ويكون العبد فيها قد طهّر قلبه من الذنوب وسائر القذارات الروحية ، وبذلك يكون مستحقا لهداية اللّه سبحانه ، قال تعالى :
وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صالِحاً ثُمَّ اهْتَدى
« 1 » .
يتضح من هذه الآية ان التوبة والايمان باللّه ، والعمل الصالح وتزكية النفس من أعظم الاعمال التي تؤدّي إلى سعادة السالك وهدايته واستجابة اللّه له .
ان التوبة تؤدي إلى الفلاح ، وهي الخطوة الأولى التي يرفعها السالك إلى اللّه للوصول اليه ، قال تعالى :
وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعاً أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ
« 2 » .
ان التوبة واجبة بحكم العقل واجماع الفقهاء ، ان روح الانسان بمنزلة مرآة
هامش
( 1 ) . طه / 82 .
( 2 ) . النور / 31 .