تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تزكية النفس وتهذيب الروح — صفحة 20

مساهمون:

ص٢٠
العبادة ، كي تقرّ عينك يوم القيامة ، وتنعمي برحمة اللّه ولطفه . * * * إن القرآن الكريم يعبّر عن الغارقين وسط مستنقع الرذائل والذنوب بقوله :
ثُمَّ كانَ عاقِبَةَ الَّذِينَ أَساؤُا السُّواى أَنْ كَذَّبُوا بِآياتِ اللَّهِ وَكانُوا بِها يَسْتَهْزِؤُنَ
« 1 » . وان هؤلاء الافراد من الأحياء الميتين يعبّر عنهم القرآن في موضع آخر بقوله :
وَلا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلَّا خَساراً
« 2 » . لقد حاول حنظلة بن سعد الشامي أحد أصحاب أبي عبد اللّه الحسين عليه السّلام إيقاظ القوم الذين زحفوا إلى قتال الإمام الحسين عليه السّلام ، فنصحهم ببعض آيات القرآن الكريم ليحول دون ابتلائهم بقتل امام زمانهم ، وارشدهم إلى سلوك طريق الخير والسعادة ، فقرأ عليهم قوله تعالى حكاية على لسان مؤمن آل فرعون :
وَيا قَوْمِ إِنِّي أَخافُ عَلَيْكُمْ يَوْمَ التَّنادِ ، يَوْمَ تُوَلُّونَ مُدْبِرِينَ ما لَكُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ عاصِمٍ ، وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَما لَهُ مِنْ هادٍ
« 3 » . لقد حاول حنظلة بهذه الآيات ان يؤثر في قلوبهم المتحجرة ، فقال الإمام الحسين عليه السّلام : ان كان مؤمن آل فرعون قد نصح ، فقد أبلغت النصيحة ، ان هؤلاء القوم قد استحقوا غضب اللّه بعد قتلهم اخوانك الذين سبقوك .
هامش
( 1 ) . الروم / 10 . ( 2 ) . الاسراء / 82 . ( 3 ) . غافر / 32 - 33 .