ولو أن الانسان استعمل هذه الطاقة للحصول على الماديات فقط ، فإنها ستؤدّي به إلى الخسران ، والابتلاء بالرذائل وبالأمراض الروحية ، وسيغدو في الحقيقة عبدا للشيطان الذي يصده عن الوصول إلى الكمالات والحقائق الرحمانية .
واما لو استعملها في سبيل اللّه ، فستؤدي به إلى كسب الكمالات والسمو الروحي ، وستكون علامة لايمانه ، فقد سئل الإمام الصادق عليه السّلام عن معنى كون الحب والبغض من الايمان ، فقال : « هل الايمان إلّا الحب والبغض » « 1 » .
وقال في رواية أخرى : « الدين هو الحب ، والحب هو الدين » « 2 » .
تنظيم المحبة
على السالك في مرحلة المحبة ان ينظّم حبّه ، اي : عليه ان يحب اللّه فقط ، وان أحب شيئا أو شخصا آخر فلا بد ان يحبه للّه .
قال تعالى :
وَالَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبًّا لِلَّهِ
« 3 » .
ولذلك قال الرسول الأكرم صلّى اللّه عليه وآله : « لا يؤمن أحدكم حتى يكون اللّه ورسوله أحبّ اليه مما سواهما » « 4 » .
يصل السالك في هذه المرحلة موضعا لا يحب فيه غير اللّه .
هامش
( 1 ) . أصول الكافي ، 2 / 25 ، الحديث 5 .
( 2 ) . تفسير نور الثقلين ، 5 / 84 .
( 3 ) . البقرة / 165 .
( 4 ) . جامع السعادات ، 3 / 191 .