تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التقوى ودورها في حل مشاكل الفرد والمجتمع — صفحة 79

مساهمون:

ص٧٩
وعن السّكونيّ عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : ( ثلاثة من علامات المؤمن العلم باللّه ومن يحبّ ومن يكره ) « 1 » . فإذا كان الإنسان لا علم له باللّه فكيف يعبده وكيف يتجنب الشرك وهو ظلم عظيم قال تعالى :
وَإِذْ قالَ لُقْمانُ لِابْنِهِ وَهُوَ يَعِظُهُ يا بُنَيَّ لا تُشْرِكْ بِاللَّهِ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ
« 2 » . وإذا كان يحب الآخرين على جهل ويبغضهم على جهل ويسقطهم على جهل فهو جهل في جهل وقد لا يلتفت إلى خطئه وجهله إلا بعد سنوات عديدة فكيف يكون والحال هذه مؤمنا ؟ والمولى سبحانه يقول :
وَلا تَقْفُ ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤادَ كُلُّ أُولئِكَ كانَ عَنْهُ مَسْؤُلًا
« 3 » . وقد تتعدى هذه الحالة من الأفراد إلى المجتمعات ، ومن مجتمعات العوام وسائر الناس إلى مجتمعات العلماء والحوزات العلمية ، وهذه الظاهرة كارثة تمزق المجتمعات وتقضي عليها وتنشيء فيما بينها الحروب النفسية وكل رذيلة ، لذلك أكدت الآيات والروايات أن الحب
هامش
- ح 1885 وح 2294 ، ووسائل الشيعة ج : 16 ص : 168 ح 21255 ، والمحاسن ص 263 ح 332 ، الجعفريات ص 231 ، صفات الشيعة ص 30 ح 42 ، الوافي ج 4 ص 163 ح 1759 ، البحار ج 66 ص 246 ح 20 . ( 1 ) الكافي ج : 2 ص : 235 ( وفي الطبع الحديث ) ج 3 ص 594 ح 2294 . والكافي ، كتاب الإيمان والكفر ، باب الحبّ في اللّه والبغض في اللّه ، ح 1885 ؛ والمحاسن ، ص 263 ، كتاب مصابيح الظلم ، ح 332 ؛ وصفات الشيعة ، ص 30 ، ح 42 ، بسند آخر . الجعفريّات ، ص 231 ، بسند آخر عن جعفر بن محمّد ، عن آبائه عليهم السّلام ، عن أمير المؤمنين عليه السّلام ، وفي كلّها مع اختلاف يسير الوافي ، ج 4 ، ص 163 ، ح 1760 ؛ الوسائل ، ج 16 ، ص 168 ، ح 21255 ؛ البحار ، ج 64 ، ص 357 ، ح 60 . ( 2 ) سورة لقمان ، الآية : 13 . ( 3 ) سورة الإسراء ، الآية : 36 .
التقوى ودورها في حل مشاكل الفرد والمجتمع — صفحة 79 | الشيخ حسين الراضي العبد الله