مقدّمة
بسم اللّه الرحمن الرحيم
المتقون هم المسارعون إلى مغفرة ربهم ، والمنفقون أموالهم في السراء والضراء ، والكاظمون غيظهم ، والعافون عن الناس ،
وَالَّذِينَ إِذا فَعَلُوا فاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللَّهُ وَلَمْ يُصِرُّوا عَلى ما فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ
« 1 » .
المتقون لا يريدون علوا في الأرض ولا فسادا ، الدنيا في أعينهم صغيرة .
المتقون خارجون من سلطان بطنهم ، فلا يشتهون ما يجدون ، ولا يكثرون إذا وجدوا .
المتقون لا تشغلهم تجارة ولا بيع عن ذكر اللّه ، يقطعون به أيام الحياة ، ويهتفون بالزواجر عن محارم اللّه في أسماع الغافلين ، ويأمرون بالقسط ويأتمرون به ، وينهون عن المنكر ويتناهون عنه ، فكأنما قطعوا الدنيا إلى الآخرة وهم فيها ، فشاهدوا ما وراء ذلك ، فكإنما اطلعوا غيوب أهل البرزخ في طول الإقامة منه ، وحققت القيامة عليهم عداتها ،
هامش
( 1 ) سورة آل عمران ، الآية : 135 .