تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التقوى ودورها في حل مشاكل الفرد والمجتمع — صفحة 311

مساهمون:

ص٣١١
الليلة رأى أنه مسافر إلى بيت اللّه الحرام وانقطع عن الرفقاء فإذا رجل قبيح المنظر شديد الأهبة ظهر قبال وجهه فتكلم بلسان وهو لا يعرفه وظن أنه لسان ترك فقال : أنا ما أعرف هذا اللسان فتكلم بلسان الفرس وقال ما معناه أعطني جميع ما يكون معك وما لي على حياتك سبيل فوقع في نفسه أنه شيطان فاستفزع واستيقظ فإذا الفجر طالع فصلى الصبح بتضرع وخشوع وبكاء فدفع عنه ذلك . ولا تنظر أيها الأخ الصالح إلى بعض الظالمين المشتغلين بأخذ أموال الناس وسفك دمائهم وهم مع ذلك يصلون صلاة الليل فإن حرمانها للتأديب والتنبيه وهم بما عملوا خرجوا عن أهلية ذلك . ألا ترى أن كثيرا ممن خرجوا من الدين يسعون في العبادات أشدّ من سعى المؤمنين . ثم أشار إلى أن العمل القبيح مهلك بقوله : ( وإن العمل السيء أسرع في صاحبه من السكين في اللحم ) شبه السيئة بالسكين في سرعة النفوذ وقوة التأثير والغرض من هذا التشبيه هو الإهلاك وهو في المشبه به أجلى وإن كان في المشبه أقوى إذ بالمشبه به هلاك الدنيا وبالمشبه هلاك الآخرة « 1 » .

من معطيات صلاة الليل

تسهيل الرزق :

جاء رجل إلى أبي عبد اللّه عليه السّلام فشكا إليه الحاجة فأفرط في الشّكاية حتّى كاد أن يشكو الجوع فقال له أبو عبد اللّه عليه السّلام يا هذا أتصلّي باللّيل ؟
هامش
( 1 ) شرح الكافي - الأصول والروضة ، ج 9 ، ص : 236 .