النقاط البارزة والحساسة في حياتهم من قبيل التوحيد والعدل ، أحد خصوصيات هذا اليوم هو كونه مرتبطا بالبشرية جمعاء ، وكل من أراد يستطيع الإغتراف منه ، والخصوصية الأخرى أنه لا يختص بزمان معين بل يتعلق بكل الأزمنة .
واليوم يحتاج البشر إلى العودة إلى التوحيد الخالص وقانون العدالة الإسلامية ، إنّ الوصفة التي قدمها الإسلام للبشرية لضمان العدالة هي قانون
إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقاكُمْ
« 1 » .
فكان يدعو إلى التقوى والورع ونبذ بذور التمييز بين البشر على أساس القومية والعرق والدم واللون وما شابه ذلك .
ولا تزال الدول المتقدمة في العالم والمتطورة من الناحية المادية تكابد من مسألة الأبيض والأسود ، للأسود ضوابط معينة وللأبيض مميزات خاصة ولا زالت الحرب قائمة عندهم على أساس العرق والدم والقومية .
كم من البشر زهقت أرواحهم في نيران حرب أشعلوها على خلافات قومية ووطنية مفتعلة . يقتلون وتذهب حقوقهم أدراج الرياح .
اليوم البشرية في أمس الحاجة إلى نداء الوحدة والتوحيد والعدل ، ولا ينادي بهما غير الإسلام والمسلمين تبعا لنبيهم الكريم صلّى اللّه عليه وآله « 2 » .
آيات ولادة النبي دليل على المشيئة والسنة الإلهية
إنّ اليوم العظيم الذي يصادف فيه ولادة النبي الأكرم صلّى اللّه عليه وآله جاء بواحد من المقاطع العظمى في التاريخ البشري ؛ ففي مثل هذا اليوم وهب الباري تعالى لعالم الوجود
هامش
( 1 ) سورة الحجرات : 13 .
( 2 ) من كلمة ألقاها في : 17 ربيع الأول 1413 ه - طهران .