موعظة في الخير والشر
عن جعفر بن محمد عن أبيه عن أمير المؤمنين علي عليهم السّلام قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : من علامات الشقاء : جمود العين ، وقسوة القلب ، وشدة الحرص في طلب الرزق ، والإصرار على الذنب » . « 1 »
إن السعادة والشقاء أهم مسألة في حياة الإنسان . ولذلك تجد أن الإنسان المؤمن قلق دائما ومضطرب الفكر ومشوّش الذهن في أنه داخل في زمرة السعداء أم أنه والعياذ باللّه داخل في زمرة الأشقياء .
وفي الآثار الإسلامية ورد الاهتمام بهذا المطلب كثيرا ، فقد جاء في بعض الأدعية « اللهم إن كنت عندك في أمّ الكتاب شقيا فاجعلني سعيدا » « 2 » .
ففي هذه الرواية ذكرت عدة علامات وأسباب للشقاء من أجل أن يعرفها الإنسان ويختبر نفسه من خلالها .
نعم هذه الأسباب ليست قهريّة بل تحصل بسوء اختيار الإنسان . وإذا وجدت في الشخص فلا ييأس ويقنط لأنه من خلال مراقبته لنفسه وأعماله والتدقيق فيها سوف يتمكن من إزالتها ومحوها ويخطو مجددا في طريق السعادة .
وهذه الأسباب هي :
1 - جمود العين وعدم التضرع والبكاء في محضر اللّه تعالى فإنّ البكاء بين يدي اللّه عزّ وجلّ - سواء كان ناشئا من الخوف والخشية مقابل صفات اللّه الجلالية
هامش
( 1 ) الخصال / باب الأربعة / ح 96 .
( 2 ) فلاح السائل : 222 .