مواعظ أمير المؤمنين عليه السّلام
موعظة في أثر التقوى
قال أمير المؤمنين عليه السّلام : « فمن أخذ بالتّقوى عزبت عنه الشّدائد بعد دنوّها » « 1 » .
إن النجاح الفردي والاجتماعي لا يتأتى إلا من خلال التقوى العملية ، ومراقبة النفس وتقوى الفرد والجماعة والأمة .
ولو كانت الأمة الإسلامية تقيّة أمكنها التحرك في الأزمات ، وتغلّبت على المشاكل ولم تتغلب المشاكل عليها .
قال أمير المؤمنين عليه السّلام : « فمن أخذ بالتّقوى عزبت عنه الشّدائد بعد دنوّها » « 2 » .
فلو أن فردا - وأقول : ولو أن شعبا - اتخذ من التقوى طريقا له واتقى فسوف تبتعد عنه المشاكل حتى لو كانت قريبة منه ، ( واحلولت له الأمور بعد مرارتها ، وانفرجت عنه الأمواج بعد تراكمها وأسهلت له الصعاب بعد انصابها ) ، وهذه هي الحقيقة .
إنّ الشعوب المسلمة ليس لديها حاليا ما تقوله تجاه القوى العالمية ، فلا تمتلك علما كافيا ولا إبداعا أو تقدما ، ولا مهارة في المجالات السياسية المختلفة ، فلما ذا نحن متخلفون ؟ لأننا تركنا التقوى ، وهذه هي الشدائد التي ترتفع من خلال التقوى .
لقد راعيتم - أيها الشعب الإيراني - التقوى الإلهية في ثورتكم ، وفي دفاعكم عن
هامش
( 1 ) نهج البلاغة : 2 / 173 خ 198 .
( 2 ) نهج البلاغة : 2 / 173 خ 198 .