5 - نية القربى :
ثم انتقل إلى اعتبار أن كل الأعمال لا بد أن يتوجه بها الإنسان إلى اللّه تعالى وينوي وجهه الكريم ، وهو الفقرة الخامسة فقال عليه السّلام : « واعملا للأجر » يعني الأجر الحقيقي والإلهي . فلا تعمل عبثا أيّها الإنسان ، إنّ عمرك وعملك وحتى أنفاسك هي رأس مالك الوحيد والحقيقي فلا تفرّط به .
وإذا أردت أن تعمل عملا أو تتنفّس نفسا أو تصرف قواك في شيء فليكن ذلك من أجل الحصول على أجر يتناسب مع ذلك . فما هو هذا الأجر الذي يجب أن نحصل عليه ؟ هل هو دراهم معدودة نحصل عليها ؟ هل هو جلب رضا فلان وعلّان من الناس ؟ هل هذه الأمور هي الأجر الحقيقي لضياع عمر الإنسان ؟ من المؤكّد أنّ الجواب على ذلك سيكون بالنفي .
أتذكّر أنّ رواية عن الإمام السجاد عليه السّلام يقول فيها : « فليس لأنفسكم ثمن إلّا الجنّة ، ألا فلا تبيعوها بغيرها » « 1 » . فكما يكون الأجر أقل من ذلك فإنّ الغبن سيكون من نصيبنا فلتكن أعمالنا من أجل الأجر الحقيقي وهو الأجر الأخروي .
هامش
( 1 ) تحف العقول : 391 .