الإحتجاب عن الرعية في غاية الخطورة
الانقطاع عن الناس أو كما يعبر عنه أمير المؤمنين عليه السّلام الاحتجاب عن الرعية في غاية الخطورة ، ووصفه ( ع ) في كتابه لمالك الأشتر ب « قلة علم بالأمور » « 1 » ؛ فالإنسان تضعف لديه المعرفة بالأشياء نتيجة احتجابه عن الناس « 2 » .
قال أمير المؤمنين عليه السّلام « وليكن أحب الأمور إليك أوسطها في الحق ، وأعمّها في العدل ، وأجمعها لرضى الرعية » « 3 » .
هذه من علامات الحاكمية « 4 » .
أي لا بدّ أن تختار العمل الذي يكون فيه رضى الناس ، و ( الرعية ) تطلق على الناس ؛ أي الإنسان الذي لا بدّ أن ترعاه .
يتصور البعض أنّ الرعية هي أمر قبيح ، مع أنها ليس كذلك ، وإنّما تعني الشخص الذي عليك أن ترعاه ؛ وهم عموم الناس .
إنّ مفردة ( الرعية ) تطلق غالبا على السواد الأعظم من الناس ، وليس على الخواص أو مجموعة بالذات ، وقد صبّ النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وأمير المؤمنين عليه السّلام والقرآن الكريم بالغ الاهتمام على هذه الطبقة من الناس ، التي يطلق عليها عوام الناس ، وهذا هو الأمر الذي يعترض عليه الخواص من أن يناقش في المسائل السياسية والثقافية ، وهو ما يسمى اليوم ب ( الميل إلى عامة الشعب )
هامش
( 1 ) شرح نهج البلاغة : 13 / 298 .
( 2 ) من كلمة ألقاها في 5 ذي الحجة 1421 ه - طهران .
( 3 ) نهج البلاغة : 3 / 85 كتاب 53 .
( 4 ) من كلمة ألقاها في 5 رمضان 1421 ه - طهران .