المنهج السليم في الحكومة
إنّ طريق الصواب لمن يشايع أمير المؤمنين عليه السّلام هو أن يضع نصب عينيه معالم الحكومة العلوية بالمقدار الذي يقوى ويقدر عليه ، ويلتزم بما يستدعيه الوضع والظروف الدولية - فلعصر التصنيع والصناعات المعقدة والأساليب التقنية والخارقة في تطورها متطلباتها - كي لا ينحرف مساره قيد أنملة ، حينها يغدو الإنسان متساميا ، والحاكم علويا ، والمجتمع مقتدرا صلبا ، ينطق أبناؤه بالصدق ويسمعون من مسؤوليهم الصدق ، فيعملون بما يعدون به وما يصرحون به وما يرفعونه كلواء ، ولا يكونون ممّن تقصدهم الآية
لِمَ تَقُولُونَ ما لا تَفْعَلُونَ
« 1 » وهذا هو المنهج السليم ، وهو ممكن ببركة أمير المؤمنين عليه السّلام .
إنني أدّعي أننا استطعنا - وبمستوى الطاقة المعقولة لضعفاء الناس من أمثالنا ، وبالرغم من العداء العالمي لنا - أن نختطّ هذا الدرب ونقدّم هذه المعالم أمام الدنيا ؛ والسبب في الجاذبية التي يتمتع بها الاسم المبارك للإمام الخميني ( رضوان اللّه عليه ) واسم الجمهورية الإسلامية في العالم اليوم هو أننا استطعنا تجسيد هذه المعالم في مسيرة الحكومة الإسلامية . وبطبيعة الحال فإنّ هناك من يضايق ويناوئ ويؤذي ، غير أنّ السبيل الوحيد لمواجهة هذه المضايقات والإيذاء والعراقيل هو الإستقامة والثبات ، ولقد صمد الشعب الإيراني المسلم والحمد لله ولا سيما شبابنا ذوي العزيمة والإيمان ، ونحن صامدون كذلك بفضل اللّه ، ولن تستطيع الأعاصير الدولية والدعايات المضللة من أن تجعلنا نركع لمآربهم . إنهم يريدون أن يستسلم نظامنا لمآربهم كالأنظمة العميلة ويمهد الطريق لممارسة
هامش
( 1 ) سورة الصف : 1 .