النَّارِ
« 1 » أو
أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللَّهِ كُفْراً وَأَحَلُّوا قَوْمَهُمْ دارَ الْبَوارِ * جَهَنَّمَ يَصْلَوْنَها وَبِئْسَ الْقَرارُ
« 2 » ، يكون مصيرهم إلى النّار .
إذن احذروا أن تكونوا من العوام ، ولا نقصد بكلامنا هذا وجوب إكمال مراحل دراسية متقدمة ، أبدا ، وقد ذكرت أن معنى العوام ليس هذا ؛ فما أكثر الذين أنهوا مراحل دراسية عليا ، لكنهم يحسبون في عداد العوام ، وما أكثر من درسوا العلوم الدينية وهم من العوام ، وما أكثر الفقراء أو الأغنياء الذين يدخلون في عداد العوام .
إن صفة العوام رهن إرادتي وإرادتكم ، ولهذا علينا أن ننتبه ولا نكون من العوام ، أي يجب أن يكون كل فعل نفعله ، عن بصيرة ، ومن لا يعمل عن بصيرة فهو من العوام ، ولهذا ورد في القرآن الكريم على لسان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله
أَدْعُوا إِلَى اللَّهِ عَلى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي
« 3 »
إذن انظروا أولا هل أنتم من فئة العوام أم لا ؟ فإذا كنتم من تلك الفئة فسارعوا إلى الخروج منها ، حاولوا أن تكون لكم قدرة على التحليل والدراية والمعرفة .
الخواص
أمّا إذا كنا في عداد الخواص ، فلنرى هل نحن من خواص أنصار الحق أم من خواص أنصار الباطل ؟ والمسألة هنا واضحة ؛ فالخواص في مجتمعنا من أنصار الحق بلا ريب ، لأنهم يدعون الناس إلى القرآن وإلى السنة وإلى العترة وإلى سبيل اللّه ، وإلى القيم الإسلامية ، هذه هي طبيعة الجمهورية الإسلامية .
إذن فلا نتحدث الآن عن الخواص من أنصار الباطل ولا شأن لنا بهم حاليا ، بل
هامش
( 1 ) سورة الكهف : 41 .
( 2 ) سورة إبراهيم : 28 - 29 .
( 3 ) سورة يوسف : 108 .