فيجب علينا استثمار قضية الغدير إلى أقصى حدّ ممكن من أجل تثبيت تلك المبادئ الإسلامية السامية في حياتنا ؛ لأنّ الغدير هو الأساس لاعتقاداتنا ومبادئنا الشيعية .
التمسك بالغدير هو تمسك بالمبادىء الاسلامية
ففي العهد البهلوي الفاسد عندما كنا نقرأ في يوم الغدير الذكر المستحب : « الحمد للّه الذي جعلنا من المتمسّكين بولاية أمير المؤمنين وأبنائه المعصومين عليهم السّلام » « 1 » كانت تلك الولاية لا تتمثّل إلّا في العواطف والعقائد النظرية فقط .
أمّا من الناحية العمليّة فقد كانت الولاية للطاغوت والاستكبار وأعداء الإسلام .
وحينما كان المؤمنون يقرأون « اللّهم اجعلنا من المتمسّكين بولاية أمير المؤمنين عليه السّلام » يعني أنّهم كانوا يطلبون من اللّه أن يجعلهم متمسّكين بولاية أمير المؤمنين .
أمّا اليوم فقد استجيب هذا الدعاء ، وإنّ الشعب الإيراني تمسّك بولاية أمير المؤمنين عليه السّلام من خلال النظام الإسلامي الذي استخرجه إمام الامّة من حقيقة القرآن والدّين وتمّ تطبيقه في هذا البلد .
ويجب علينا تعميق هذا التمسّك وتركيزه أكثر فأكثر . وإنّ أساس التمسّك بولاية أمير المؤمنين عليه السّلام هو التمسّك بالقيم والمعايير الإسلامية العظيمة .
فيجب العمل بجميع القيم الكريمة التي جاء بها الإسلام ، سواء القيم الفرديّة ، كعلاقة الإنسان مع ربّه سبحانه وتعالى والتوسّل والتضرّع إليه ؛ والتي كانت من أهمّ القيم الفردية لإمامنا أمير المؤمنين عليه السّلام ، أو القيم والموازين الاجتماعية التي ترتبط
هامش
( 1 ) انظر حديث الغدير للميلاني : 44 .