تحريف المبادئ الإسلامية
فقد حاولوا جعل مظاهر حياة المسلمين شبيهة بمظاهر الحياة الرائجة في المجتمعات الغربية ، والتعامل فيما بينهم كتعامل الغربيين مع بعضهم ، ونظرتهم للحياة كنظرة الإنسان الغربي للحياة ، وممارسات المسلمين كممارساتهم ، والاعتراف بالقيم الغربية على أنّها قيم كريمة ، وأن يتناسوا الإسلام بشكل كامل .
وقد نجحوا - وللأسف - في أكثر البلدان الإسلامية التي استعمروها وأدخلوا ( ثقافتهم ) إليها .
فقد غيّروا شكل اللباس عند أبناء تلك الشعوب ، وبدّلوا طريقة تعامل الناس مع بعضهم ، وغيّروا آداب الحياة عند المسلمين ، وأبدلوا النظرة الإسلامية لدى أبناء الامّة ، وأبعدوا الناس عن الإسلام ، وقرّبوهم إلى كلّ ما هو مخالف للإسلام .
واليوم فإنّهم يشنّون أكبر هجماتهم ضدّ الشعب الإيراني المسلم ؛ لإصراره على التمسّك بمواقفه وقيمه وثقافته الإسلامية ، في سلوكه ، وفي تحرّكاته وسكناته ، وفي تعامله على الساحة الدولية ، وفي انتخابه لأصدقائه وأعدائه .
وفي مثل هذا الجو الفاسد الذي خلقته القوى الكبرى في العالم ، استطاع الشعب الإيراني الرجوع إلى واقعه واعتزازه بشخصيته وهويّته الإسلاميّة . وواقع الأمر لا يكون إلّا كذلك ، لأنّ العزّة لا تكون إلّا للمؤمنين
وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ
« 1 » فالأعزّاء - حقّا - هم الذين تغلغل الإيمان في قلوبهم وانعكست مبادئه على جوارحهم . ولهذا فإنّ شعبنا يشعر - بحمد اللّه - اليوم بالعزّة والكرامة .
وهذا كلّه من بركة الالتزام بالمعايير التي ثبّتت في الغدير .
هامش
( 1 ) سورة المنافقين : 8 .