كل إنسان يصبح ولا يكون لرضا اللّه تعالى دور وتأثير في نواياه وأهدافه فلا يعدّ من جند اللّه ولا من العاملين للّه .
وكل إنسان يصبح ولا تكون مصالح ومفاسد الناس والمجتمع الإسلامي مهمّة عنده ولا يعتني بها فلا يعد من المسلمين الحقيقيّن .
ثمّ إنّ أمور المسلمين لها مصاديق عديدة ومختلفة والمصداق الأبرز والأعلى منها هو الاهتمام بأمور الأمّة الإسلامية وعزة وقدرة وحكومة المسلمين ، ومن مصاديقها أيضا قضاء حوائج الضعفاء والفقراء والمحتاجين .
وكل إنسان يعطي من نفسه الذّل طائعا ومختارا ويقرّ ويرضى به فهو ليس من أهل البيت عليهم السّلام .
وهنا يجب أن يعلم أن التسليم الذليل ليس مختصّا بما إذا كان مقابل القوى السياسية ، بل يشمل أيضا ما إذا كان الإنسان ذليلا في مقابل حرصه وطمعه والحطام الدنيوي .
وقد ورد في بعض الروايات أنّ المؤمن يرضى بكل شيء إلّا الذلّ « 1 » .
وقال الإمام الصادق جعفر بن محمّد عليه السّلام : « يا ابن جندب ، إنّما المؤمنون الذين يخافون اللّه ويشفقون أن يسلبوا ما أعطوا من الهدى ، فإذا ذكروا اللّه ونعماءه وجلوا وأشفقوا ، وإذا تليت عليهم آياته زادتهم إيمانا » « 2 » .
للمؤمن خصوصيّات وخصائص عديدة :
منها الخوف من اللّه تعالى ، فإنّ الخوف أمام العظمة الإلهية وما أوعد اللّه عليه - في الجملة - شرط في الإيمان الصادق .
وكذلك فإنّ الإنسان المؤمن دائما يخاف من أن يأتي يوم تسلب عنه فيه الهداية
هامش
( 1 ) كلمات مضيئة : 64 .
( 2 ) تحف العقول ، صفحة : 301 .