والإيمان اللذان أعطاهما اللّه إيّاهما .
وإحدى أهم أسباب سلب الإيمان عن الإنسان هي الذنوب والقذارات المادية ، فإنّ الذنب - مضافا إلى آثاره السيئة الشخصية والاجتماعية - أهم أثر فيه هو ذهاب جوهر الإيمان والحقيقة المعنوية للإنسان .
ولذلك حذّر القرآن الكريم في عدّة آيات من ذلك كقوله :
ثُمَّ كانَ عاقِبَةَ الَّذِينَ أَساؤُا السُّواى أَنْ كَذَّبُوا بِآياتِ اللَّهِ
« 1 » .
فإذا بقي بريق الإيمان موجودا في القلب فإنّه بتلاوة الآيات الإلهية سوف يتلألأ ويشعّ أكثر ، وإلّا فلن يكون للقرآن أيّ تأثير على قلبه .
اللّهم إبق سراج إيماننا دائما وهّاجا ومضيئا في قلوبنا « 2 » .
سبب رسوخ الإيمان
عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « قال : قلت : ما الذي يثبت الإيمان في العبد ؟
قال عليه السّلام : الذي يثبته فيه الورع ، والذي يخرجه منه الطمع » « 3 »
إنّ سبب ثبات ورسوخ الإيمان في الإنسان هو الورع ( أي المحافظة والتحصّن أمام الذنوب ) .
فالورع كالدرع الحصين يمنع من نفوذ سهام الذنوب المسمومة إلى بدن الإنسان ، ويوجب حفظ الإيمان للإنسان .
وفي مقابله الطمع أي الارتباط والتعلّق وحبّ الزخارف والمظاهر الدنيوية واكتساب الثروات والحصول على المقام والشهرة من الطرق المحرّمة اللّأخلاقية .
هامش
( 1 ) سورة الروم : 10 .
( 2 ) كلمات مضيئة : 65 .
( 3 ) الخصال ، باب الواحد ، صفحة : 9 .