تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مكارم الأخلاق ورذائلها — صفحة 223

مساهمون:

ص٢٢٣
في نفسه بل أحيانا يقوم بتعظيم وتحسين أوصافه . 3 - التواني : أي التواكل والفتور في إنجاز العمل وتأجيل عمل اليوم وتأخيره . وأنا شخصيا - وعلى إثر التجارب في السنوات المتمادية - وصلت إلى النتيجة التالية وهي : إنّ كلام الإمام علي عليه السّلام في واقعها حكم تامة وكاملة . فإن كل الأضرار والمساوىء الواردة على المجتمع ناتجة من هذه الأمور الأربعة . ولذلك أسأل اللّه تعالى أن يجنّبنا هذه الصفات بتوفيقه وبسعينا لمجاهدة أنفسنا « 1 » . ومن حكم أبي عبد اللّه عليه السّلام : « لا ينبغي لمن لم يكن عالما أن يعدّ سعيدا . ولا لمن لم يكن ودودا أن يعد حميدا . ولا لمن لا يتّقي ملامة العلماء وذمّهم أن يرجى له خير الدنيا والآخرة . وينبغي للعاقل أن يكون صدوقا ليؤمن على حديثه ، وشكورا ليستوجب الزيادة » « 2 » . في نظر الإسلام إنّ قيمة العلم والفكر عالية وعظيمة إلى الحدّ الذي لا يمكن أن يقال عن الشخص الذي لم يتزيّن بزينة العلم والفكر أنه سعيد ومحظوظ . طبعا كل العلوم فيها منازل عالية ولكن من البديهي أنه إذا كان ملاك السعادة هو العلم فهذا معناه أن كل العلوم ليست بمرتبة واحدة بل إن كل علم كان موجبا وسببا للسعادة للإنسان والمجتمع أكثر من غيره ، فقيمته أزيد وأكثر . والشخص الذي لا يمتلك طبيعة المحبّة والمودّة للآخرين بل كان على عداء ومنازعة مع كل أحد دوما فهذا ليس حميدا ومرضيّا عنه .
هامش
( 1 ) كلمات مضيئة : 46 . ( 2 ) تحف العقول ، صفحة : 364 .