أثر الرفق والتودد
قال الإمام موسى بن جعفر عليه السّلام لهشام : « يا هشام ، عليك بالرفق فإنّ الرفق يمن والخرق شؤم .
إن الرفق والبرّ وحسن الخلق يعمر الديار ويزيد في الرزق » « 1 »
يجب على المؤمن في كل المظاهر والعلاقات الاجتماعية مع الآخرين - سواء في القول أم في العمل - أن يتعامل معهم برفق ومداراة وسلوك حسن ، ويجتنب عن الخشونة والقسوة معهم .
والأثر المترتب على الرفق والمداراة ليس محصورا بالثواب الأخروي فقط ولا محدودا في العلاقات الفردية ، بل أثره يشمل وضعيّة المجتمع كلّه فيعطي الرونق والزهو للحياة الاجتماعية في كل البقاع المعمورة .
وذلك لأنّ اللّطف واللّيونة توجب الإلفة والتعاون بين الناس ، ممّا يؤدّي في النتيجة النهائية إلى تقدّم وتطوّر أمور المجتمع .
وفي الوقت الذي يكثر ويزدهر العمران في المجتمع سوف يزداد رزق ومعاش الناس أيضا . « 2 »
وقال الإمام علي بن موسى الرضا عليه السّلام : « قال الرضا عليه السّلام : لا يكون المؤمن مؤمنا حتى تكون فيه ثلاث خصال : سنّة من ربّه وسنّة من نبيّه صلّى اللّه عليه وآله وسنّة من وليّه عليه السّلام . فأمّا السنّة من ربّه فكتمان السرّ . وأمّا السنّة من نبيّه صلّى اللّه عليه وآله فمداراة الناس . وأمّا السنّة من
هامش
( 1 ) تحف العقول ، صفحة : 395 .
( 2 ) كلمات مضيئة : 127 .