ويتأكد هذا المطلب أكثر بالنسبة للأشخاص العاملين في حقل التبليغ للإسلام والمعارف الدينية فإنّ الواجب عليهم أن يلتفتوا إلى هذا الأمر ويهتمّوا به كثيرا « 1 » .
أهمية الخلق الحسن
من وصايا الإمام موسى بن جعفر عليه السّلام لهشام : « يا هشام ، مكتوب في الإنجيل :
طوبى للمتراحمين أولئك هم المرحومون يوم القيامة ، طوبى للمصلحين بين الناس أولئك هم المقرّبون يوم القيامة ، طوبى للمطهّرة قلوبهم أولئك هم المتّقون يوم القيامة ، طوبى للمتواضعين في الدنيا أولئك يرتقون منابر الملك يوم القيامة » « 2 » .
يقول الإمام موسى بن جعفر عليه السّلام أنه مكتوب في الإنجيل ما يلي :
طوبى وهنيئا للذين يرحمون الناس ويعاملونهم بلطف ورحمة ، فإنّ أولئك سوف يكونون يوم القيامة في رحمة اللّه تبارك وتعالى .
وطوبى وهنيئا للذين يصلحون بين الناس فيسعون لرفع الاختلافات والنزاعات والكدرات بينهم ، فإنّ أولئك في عالم الآخرة يكونون في جملة المقرّبين .
وطوبى وهنيئا للذين طهّروا قلوبهم ونظّفوها من الرذائل والتلوّثات الأخلاقية من قبيل الضغينة والحقد والحسد والبخل وحبّ الدنيا . فإنّ أولئك في الآخرة يكونون في صفّ المتّقين والورعين .
والتقوى بمعنى المراقبة للذات لها بعدان فتارة تكون بمعنى المراقبة لأعمال الجوارح وأخرى تكون بمعنى المراقبة للقلب وهي أعلى مراحل التقوى .
وطوبى وهنيئا للذين يتواضعون بحيث يرون أنفسهم دائما أقلّ من الآخرين ولا
هامش
( 1 ) كلمات مضيئة : 23 .
( 2 ) تحف العقول ، صفحة : 394 .