وسأنبئكم المخرج من ذلك :
أما القرآن فاعملوا بمحكمه وآمنوا بمتشابهه .
وأما العالم فانتظروا فيئته ولا تتبعوا زلّته .
وأما المال فإنّ المخرج منه شكر النعمة وأداء حقه » . « 1 »
هناك ثلاثة أمور يتخوّفها النبي صلّى اللّه عليه وآله على أمته بعد موته ، وهي :
1 - تأويل القرآن في غير الآيات المتشابهات ممنوع مطلقا ، وأما الآيات المتشابهات فهذه علمها عند اللّه
وَما يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ
« 2 » .
ولكن آيات القرآن لها ظاهر وباطن ، وإرجاعها إلى الباطن يعني تأويلها ولكن يجب أن يكون ذلك بدقة وتدبّر . والتأويل على نحوين : أحدهما : تأويل بحق .
والآخر تأويل بالباطل ، وهو أن يتخذ القرآن وسيلة لإثبات وتثبيت الأفكار الباطلة من قبيل ما صنعه الخوارج حيث فسّروا وأوّلوا قوله تعالى
إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ *
« 3 » بتفسير باطل ، وهذا يؤدي إلى أمور خطيرة جدا .
2 - تتبع زلّة العالم ، أي البحث والتفتيش عن أخطائه أو اتباع العلماء في الموارد التي زلّوا فيها والسير على نهجها .
ولكن الظاهر أن المعنى الثاني هو المقصود هنا .
3 - جمع المال وادخاره بنحو يؤدي إلى طغيان الإنسان وغروره وبطره .
نعم لا إشكال في تأمين الثروات العامة وصرفها وإنفاقها في تطور وتقدم العلوم والصناعات أو التسليح العسكري مقابل الأعداء . فمقصود الرواية من جمع المال هو جمعه لأجل الثراء الشخصي وبناء القصور وتهيئة الوسائل والكماليات والتجملات .
هامش
( 1 ) الخصال / باب الثلاثة / ح 216 .
( 2 ) سورة آل عمران : 7 .
( 3 ) سورة : .