أمّا أنا وأنت إذا ما قدّر لنا أن نبتلي بمثل هذا الذنب فسوف تكون دائرته أوسع ، وكما ذكرت سابقا فإنّ توقيعا أو حكما أو كلمة أو قضاء أو حركة تصدر منّا في مكان اتخاذ القرار يمكن أن يؤثر تأثيرا مباشرا على أناس كثيرين .
إنّ لمثل هذا الذنب إستغفارا يناسبه ، إذ أنّ الاستغفار الذي يناسب النوع الأول من الذنوب هو أن يطلب الإنسان المغفرة من اللّه تعالى بقلب صادق .
أما النوع الثاني من الذنوب فلا يكفي فيه الاستغفار فقط ، بل لا بد للإنسان من جبره وإصلاحه .
حيث تأتي هنا مرحلة الإصلاح وتصحيح الأخطاء « 1 » .
الإصلاح والتوبة من الذنوب
لقد جاءت كلمة ( التوبة ) في كثير من آيات القرآن الكريم مقرونة بكلمة ( الإصلاح ) ، قال تعالى :
إِلَّا الَّذِينَ تابُوا وَأَصْلَحُوا
« 2 » وقال تعالى :
مَنْ تابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صالِحاً
« 3 » .
وفي مكان آخر ذكر مصداق هذا الإصلاح أيضا كما في قوله تعالى :
إِلَّا الَّذِينَ تابُوا وَأَصْلَحُوا وَبَيَّنُوا
« 4 » ، في مقابل الأشخاص الذين يكتمون الحقائق كما قال تعالى :
إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ ما أَنْزَلْنا مِنَ الْبَيِّناتِ
« 5 » ، أو قوله تعالى
إِلَّا الَّذِينَ تابُوا
هامش
( 1 ) من كلمة ألقاها في : 8 / 8 / 1384 ه . ق الموافق : 26 / رمضان المبارك / 1426 ه الموافق : 30 / 10 / 2005 ه - طهران .
( 2 ) سورة النساء : 146 .
( 3 ) سورة مريم : 60 .
( 4 ) سورة البقرة : 60 .
( 5 ) سورة البقرة : الآية 159 .