تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مكارم الأخلاق ورذائلها — صفحة 260

مساهمون:

ص٢٦٠

التزكية والطهارة

يستشف من مجموع ما يتعلق بعيد الفطر وعيد الأضحى أن هذا اليوم الشريف يوم تزكية وطهارة ؛ ففي إحدى السورتين اللتين تقرآن في صلاة العيد يقول تعالى :
قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى
« 1 » الفلاح يراد به الموفقية في مضمار الحياة وبلوغ هدف الخلقة . ويقول تعالى في السورة الثانية :
قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاها
« 2 » وهي تشتمل على نفس المضمون ، أي أن من يزكّي نفسه يكون قد بلغ الفلاح والنجاة . وكلا السورتين تتحدثان عن التزكية والطهارة . والزكاة أيضا حق مالي يوجب تطهير الإنسان :
خُذْ مِنْ أَمْوالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِها وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ .
« 3 » ودفع هذه الصدقة المالية يطهّر الروح من الرذائل واللؤم والحرص والبخل وسائر القذارات . عيد الفطر إذن يوم طهارة وتزكية . وقد تكون هذه التزكية انطلاقا من صيامكم لمدّة شهر وترويض أنفسكم وتنقيتها من الخبائث . وقد يكون إضافة إلى ذلك بسبب حضوركم إلى ميدان العبادة هذا ، والتوجه إلى اللّه بالعبادة الجماعية ( صلاة العيد ) .
هامش
( 1 ) سورة الأعلى : 14 . ( 2 ) سورة الشمس : 9 . ( 3 ) سورة التوبة : 103 .