تغضب لا أنه لا تستدل على إثبات صحة كلامك .
والجملة الأكثر حساسية وصعوبة هي القسم الآخير من هذه الوصيّة ( وإن مدحت . . . ) وذلك لأن قوّة النفس تحتاج إلى التعالي لكي لا يدخل عليها الفرح بمدح الآخرين .
وهذا أحد طرق معرفة الشيطان حتّى أن شياطين الإنس الذين لا يقلّ خطرهم عن خطر شياطين الجن ينفذون إلى داخل الإنسان من هذا الطريق .
ولذلك قال الإمام عليه السّلام لجابر : يا جابر لا تنخدع مقابل مدح الآخرين ولا تفرح بذلك .
وكذلك لا تجزع إن ذمّوك .
وهذا المطلب لا يتنافى مع تأثر قلب الإنسان عندما يكذبه الآخرون إلّا أنّ هذا الأمر لا ينبغي أن يؤدّي به إلى الجزع والفزع .
والأفضل للإنسان في مثل هكذا ظروف أن يغتنم الفرصة لمراجعة نفسه فينظر هل هذه الصفات موجودة في نفسه أم لا ؟ « 1 » .
هامش
( 1 ) كلمات مضيئة : 48 .