لكم من ذلك « 1 » .
إنّ مسألة تهذيب النفس وجلائها هي مسألة أساسية ومهمّة لكلّ واحد منّا في أيّ مكان وأيّة مسؤولية كان . فلا تستصغروا الفرص ولا تحطّوا من قيمتها . فالتضرّع والتوسّل إلى اللّه والعلاقة الوطيدة مع اللّه هي أمور لها دورها الأساسي والفعّال في تهذيب النفس « 2 » .
ثمة ميزة تعود نفعها لكم في هذه الحياة وتشمل الآخرين أيضا في منفعتها فيما لو توفرت فيكم ، كما أن منفعتها تمتد إلى مرحلة ما بعد الموت والنشأة الآخرة ، وهي تهذيب النفس ؛ فعليكم بتطهير أنفسكم الذي يتسنى للشباب عن طريق الولوج في المعارف الدينية الإلهية وطرق أبواب العلوم الإنسانية والعمل الديني السليم « 3 » .
أهمية تهذيب النفس
قال أمير المؤمنين عليه السّلام : « إن اللّه تبارك وتعالى أخفى أربعة في أربعة :
أخفى رضاه في طاعته فلا تستصغرن شيئا من طاعته فربما وافق رضاه وأنت لا تعلم ، وأخفى سخطه في معصيته فلا تستصغرون شيئا من معصيته فربما وافق سخطه وأنت لا تعلم ، وأخفى إجابته في دعوته فلا تستصغرن شيئا من دعائه فربما وافق إجابته وأنت لا تعلم ، وأخفى وليّه في عباده فلا تستصغرن عبدا من عبيد اللّه فربما يكون وليّه وأنت لا تعلم » . « 4 »
لقد أخفى اللّه تعالى أربعة أمور في أربعة أمور :
1 - فأخفى رضاه وسروره في موارد طاعته ، ولذلك فلا ينبغي أن يستصغر الإنسان
هامش
( 1 ) من كلمة ألقاها في : 23 شعبان 1418 ه - طهران .
( 2 ) من كلمة ألقاها في 7 ذي الحجة 1414 ه
( 3 ) من كلمة ألقاها في : 2 ذي الحجة 1241 ه - طهران .
( 4 ) الخصال / باب الأربعة / ح 31 .