أهل البيت عليهم السّلام منبع الأخلاق
إن سلسلة الأنبياء عليهم السّلام هي أطهر سلاسل البشرية وأقدسها ، وأشدّها نورا على طول التاريخ ، ومن بين العظماء والأطهار الذين يحظون بمعنوية إلهية وعرشية هو الوجود المقدّس لخاتم الأنبياء محمد المصطفى صلّى اللّه عليه وآله ، فهو على رأس هؤلاء ؛ وكذلك أهل بيته الأطهار - الذين صرّح بطهارتهم القرآن الكريم بقوله :
إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً
« 1 » فهم من أطهر وأعظم الناس وأشدهم نورا على طول التاريخ . من من النساء - على مدى التاريخ - مثل فاطمة عليها السّلام ومن من الرجال مثل علي المرتضى عليه السّلام سجّله لنا التاريخ ؟
إنّ عترة النبي الأكرم عليهم السّلام في التاريخ ، شموس مضيئة ، استطاعت من حيث المعنوية أن تربط البشرية بعالم الغيب وبالعرش الإلهي فهم « السبب المتصل بين الأرض والسماء » « 2 » .
إن أهل البيت عليهم السّلام هم معدن العلم ، ومعدن الأخلاق الحسنة ، ومعدن الإيثار والتضحية ، ومعدن الصدق والصفاء ، ومنبع كل إحسان وجميل وإنارة تحلّى بها وجود الإنسان في كل عصر وعهد . وقد كان كلّ منهم شمسا مضيئة لوحده « 3 » .
هامش
( 1 ) سورة الأحزاب : 33 .
( 2 ) بحار الأنوار : 99 / 86 .
( 3 ) من كلمة ألقاها في : 15 شعبان 1420 ه - طهران - مصلى الإمام الخميني ( قده ) .