التقوى ، ونحن أيضا نوصي بالتقوى ، فيجب عليكم الاهتمام بمشاكل الناس على أساس هذه الروحية من التقوى « 1 » .
التساهل نقيض التقوى
إلى جانب التحجر ، هناك التساهل الفكري والعملي ؛ فالتساهل والتسيب ، سواء في الفكر - أي أن ينجذب الإنسان نحو كل ما يطرح في الساحة من فكر وينبهر به دون روية وتقويم ونقد وفهم دقيق مع ما في الأمر من حساسية - أو في العمل ؛ أي الجانب المقابل للتقوي ، والتقوى هي نقيض التساهل ؛ والتقوى تعني الدقة والمراقبة والمواظبة خشية أن يبدر من الإنسان عمل يتجاهل الموازين ، سواء كان ذلك في القول أو الفعل ، وسواء كان ذلك العمل من الجوارح أو الجوانح ؛ فهذه هي التقوى .
وأما التساهل والتسيب فهو نقيض ذلك . فيا لها من مصيبة أن يكون ذلك التساهل في مجال الفكر ، أو العلم ، أو في أي مجال آخر ! فحيثما كان التساهل والتسيب - والذي يستتبعه التساهل في القبول والفعل والفهم - فإن العواقب سوف تكون وخيمة « 2 » .
هامش
( 1 ) من كلمة ألقاها في : 16 رمضان 1420 ه - طهران .
( 2 ) من كلمة ألقاها في : 7 رجب 1421 ه - المدرسة الفيضية / قم المقدسة .