الإسلام يجمع بين التكامل المادي والمعنوي
إنّ ميزة الإسلام إنّما هي في اشتماله على جميع عوامل التكامل الإنساني المادي أو المعنوي ، ففي الإسلام هناك :
خَلَقَ لَكُمْ ما فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً
« 1 » و
قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبادِهِ
« 2 » .
والاستفادة من الثروات الماديّة والعمل والسعي ، وتقبيل الرسول صلّى اللّه عليه وآله يد العامل ، وعمل أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) ، وهذا كله يشير إلى شيء ، وكذلك فيه هذه الحقيقة وهي أنّ الذي لا يعمل لا يستجاب دعاؤه .
فقد حبس البعض أنفسهم في البيوت تمسكا بقوله تعالى :
وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ
« 3 » فقال النبي صلّى اللّه عليه وآله : إنّ اللّه سوف لا يستجيب أيّ دعاء لكم ، لماذا ؟ ليتّجه المجتمع نحو التنمية والبناء .
قارنوا بين أيام الإسلام الأولى حيث كان الناس يعيشون في الضيق ، وبعد خمسين سنة حيث ملأت النعم المادية الدول الإسلامية ، فهذه التنمية كانت بسبب هذا البعد .
كما أنّ الإسلام يدعو أيضا إلى التكامل المعنوي ويحثّ على زيارة بيت اللّه تعالى :
قُلْ ما يَعْبَؤُا بِكُمْ رَبِّي لَوْ لا دُعاؤُكُمْ
« 4 » ،
وَقالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ
« 5 » فلا قيمة لحياة الإنسان الروحية والمعنوية إلّا بالاتصال باللّه ، فبمجرد أن تغفلوا عن اللّه فسيفقد هذا القلب حيويته وستموت هذه الروح ، وإذا تذكر عاد القلب إلى حيويته ، وإذا طال أمدها ستتحول إلى جماد .
هامش
( 1 ) سورة البقرة : 29 .
( 2 ) سورة الأعراف : 32 .
( 3 ) سورة الطلاق : 30 .
( 4 ) سورة الفرقان : 77 .
( 5 ) سورة غافر : 60 .