وقلبه مسرّة ، فإذا شكر اللّه وحمده ، قيل له ارفع رأسك إلى الحديقة الثانية » « 1 » .
فالشكر إذن سبب لزيادة العطاء الإلهي حتّى في الآخرة ؛ قال تعالى :
لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ
« 2 » فهو سبب ارتقاء الإنسان في مراتب الجنّة ودرجاتها .
ثمّ أضاف الإمام عليه السّلام : « فيقول يا ربّ أعطني هذه ، فيقول اللّه تبارك وتعالى : إن أعطيتك إيّاها سألتني غيرها . فيقول : ربّي هذه هذه » « 3 » إذ لا حدّ لطمع الإنسان ؛ باعتبار حبّه للكمال المطلق فكلّما يعطى يريد المزيد .
ثمّ قال عليه السّلام : « فإذا هو دخلها شكر اللّه وحمده أيضا ، فإذا شكر اللّه وحمده ، فيقال : افتحوا له باب الجنّة ، ويقال له : ارفع رأسك هذه الحديقة الثالثة ، فإذا فتح له باب من الخلد ويرى أضعاف ما كان فيه ، قيل :
فيقول عند تضاعف مسرّاته : ربّي لك الحمد الذي لا يحصى إذ مننت عليّ بالجنان ونجيتني من النيران » .
قال أبو بصير : فبكيت ، ثمّ قلت : جعلت فداك زدني ، قال : « يا أبا محمد إنّ في الجنّة نهرا في حافته جوار نابتات إذا مرّ المؤمن بجارية
هامش
( 1 ) تفسير القمي : ج 2 ص 82 .
( 2 ) إبراهيم : 7 .
( 3 ) تفسير القمي : ج 2 ص 82 .