تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التربية الروحية — صفحة 99

مساهمون:

ص٩٩
لي أن أتأذّى أم أفرح ؟ ومَنْ منّا يفرح ؟ فهل نحن نعمل لمعارف أهل البيت ( عليهم السلام ) حقّاً أم لأجل السمعة ؟ امتحن نفسك ، وقف عندها طويلًا ، ولا تذهب إلى مكان بعيد ، فإنّ الكثير منّا مبتل بهذا وقد لا يلتفت إليه . وللشيخ المطهريّ ( قدس سره ) كلمة قيّمة هنا ، إذ يقول : « كثير من الناس يحبّ الإسلام ولكن بشرط أن يكون هو حجّة الإسلام ، فلو قال غيره هذا الإسلام الذي يقوله هو لا يقبله » . ومن هنا قال الإمام الخميني ( قدس سره ) : ( لو اجتمع الأنبياء جميعاً في مكان واحد لما اختلفوا ، لأنّه لا يوجد أحد منهم يقول : « أنا » ، بل كلّ منهم يقول : « هو » ، و « هو » واحد فلا معنى لأن يقع الاختلاف بينهم ، بل يقع التنازع والاختلاف حينما تصير الأعمال لل « أنا » وهي متعدّدة ) . والقرآن صريح في ذلك :
وَلَوْ كانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلافاً كَثِيراً
« 1 » ، وهذا ضابط مهمّ وخطير يضعه القرآن الكريم بيدك لتعرف هل العمل من عند الله عزّ وجلّ أو من عند غيره . ولابد من التنبيه هنا ، أنّ الاختلاف المرفوض الذي نتحدّث عنه هو الاختلاف الذي ينشأ بين المؤمن وأخيه المؤمن داخل الأمّة الواحدة وذلك بفعل « الأنا » وإلّا فإنّ الاختلاف بين الحق والباطل هو من وظائف وتكاليف المسلم ؛ يقول تعالى :
أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَماءُ بَيْنَهُمْ
« 2 » .
هامش
( 1 ) ( ) النساء : 82 . ( 2 ) ( ) الفتح : 29 .