تأسيساً على ذلك يطرح هذا التساؤل : كيف يمكن للإنسان أن يحقّق هذا الهدف ، وما هو الطريق الموصل إلى لقاء الله سبحانه وتعالى ؟
في مقام الإجابة نقول : إنّ الإنسان خُلق في نشأة الابتلاء والامتحان ؛ قال تعالى :
خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَياةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا
« 1 » ، فكلّ شيء في هذه النشأة لأجل امتحان الإنسان . من هنا وضعه الله تعالى على مفترق الطريق ليختار لنفسه الاتجاه الذي يريد .
قال تعالى :
إِنَّا هَدَيْناهُ السَّبِيلَ إِمَّا شاكِراً وَإِمَّا كَفُوراً
« 2 » .
وقال تعالى :
فَمَنْ شاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شاءَ فَلْيَكْفُرْ
« 3 » .
فإذا استطاع الإنسان أن يقف على الطريق الذي يوصله إلى الهدف الذي خلق من أجله فهو المهتدي ، وإلّا فيكون من الضالّين .
وانطلاقاً من هذه الحقيقة ، يدعو الإنسان ربّه مرّات عديدة فيصلواته اليومية
اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ
« 4 » لأنّ أفضل الطرق وأحسنها وأقصرها للوصول إلى الهدف هو الصراط المستقيم ، وإذا لم يوفّق الإنسان لسلوك هذا الطريق فهو ضالّ لا محالة ، ولا تزيده سرعة المشي في غير الصراط المستقيم إلّا بعداً عن الهدف .
وإلى هذا أشار الإمام الصادق ( عليه السلام ) بقوله : « العامل على غير
هامش
( 1 ) ( ) الملك : 2 .
( 2 ) ( ) الإنسان : 3 .
( 3 ) ( ) الكهف : 29 .
( 4 ) ( ) الفاتحة : 6 .