المقدمة
بسم الله الرحمن الرحيم
من الحقائق التي عرض لها القرآن الكريم أنّ الإنسان لم يخلق سدىً لا هدف له ولا غاية ، قال تعالى :
أَ فَحَسِبْتُمْ أَنَّما خَلَقْناكُمْ عَبَثاً وَأَنَّكُمْ إِلَيْنا لا تُرْجَعُونَ
« 1 » . وقال :
إِنَّ إِلى رَبِّكَ الرُّجْعى
« 2 » وقال :
يا أَيُّهَا الْإِنْسانُ إِنَّكَ كادِحٌ إِلى رَبِّكَ كَدْحاً فَمُلاقِيهِ
« 3 » .
فلقاء الله والرجوع إليه هو الهدف الذي من أجله خُلق الإنسان . الآيات لإثبات هذه الحقيقة كثيرة . قال تعالى :
كانَ يَرْجُوا لِقاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صالِحاً وَلا يُشْرِكْ بِعِبادَةِ رَبِّهِ أَحَداً
« 4 » .
وقال أيضاً :
إِنَّ الَّذِينَ لا يَرْجُونَ لِقاءَنا وَرَضُوا بِالْحَياةِ الدُّنْيا وَاطْمَأَنُّوا بِها وَالَّذِينَ هُمْ عَنْ آياتِنا غافِلُونَ * أُولئِكَ مَأْواهُمُ النَّارُ بِما كانُوا يَكْسِبُونَ
« 5 » .
هامش
( 1 ) ( ) المؤمنون : 115 .
( 2 ) ( ) العلق : 8 .
( 3 ) ( ) الانشقاق : 6 .
( 4 ) ( ) الكهف : 110 .
( 5 ) ( ) يونس : 8 .