فصل في بيان لجم الأنبياء لطبيعة الإنسان
عقد السيّد الإمام ( قدس سره ) هذا الفصل من أجل بيان الهدف الأساسي من بعثة الأنبياء وإنزال الرسالات السماوية ، فقال :
( اعلم أنّ الوهم والغضب والشهوة من الممكن أن تكون من الجنود الرحمانية ، وتؤدّي إلى سعادة الإنسان وتوفيقه إذا سلمتها للعقل السليم وللأنبياء العظام ) وستكون في هذه الحالة أبواباً إلى الجنّة وإلى رضا الله تعالى .
( ومن الممكن أن تكون من الجنود الشيطانية إذا تركتها وشأنها ، وأطلقت العنان للوهم أن يتحكّم في القوّتين الأخريين : الغضب والشهوة ) وهي في هذه الحالة أبواب النيران المشرعة المؤدّية إلى شقاوة الإنسان وهلاكه .
إنّ لكلّ قوّة من قوى الإنسان الثلاث السابقة أعمالًا وغايات تريد الوصول إليها ، غير أنّ الشارع المقدّس لم يترك لها العنان في حركتها من جهة ولم يكبتها ويمنعها من الحركة مطلقاً من جهة أخرى ، ومن هنا قال السيّد الإمام ( قدس سره ) : ( وأيضاً لم يعد خافياً أنّ أيّاً من الأنبياء العظام