الأعضاء الأخرى .
وقد يفسّر قوله تعالى :
إِذا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زِلْزالَها
. وَأَخْرَجَتِ الْأَرْضُ أَثْقالَها
« 1 » بالإضافة إلى تفسيره بأنّ الأرض تلقي ما في بطونها من قبور ، يفسّر بأنّ كلّ أرضية تخرج ما في بطنها ، وحقيقة كلّ واحد تخرج أثقالها التي كانت أثقلت ظهرها
بها يوم القيامة .
وحينها يتساءل الإنسان
وَقالَ الْإِنْسانُ ما لَها
فيأتيه الجواب :
يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبارَها . بِأَنَّ رَبَّكَ أَوْحى لَها
لتشهد وتقول : بأنّ فلاناً صلّى عليّ ، وفلاناً سجد عليّ ، وفلاناً عصى عليّ ، و
يَوْمَئِذٍ يَصْدُرُ النَّاسُ أَشْتاتاً لِيُرَوْا أَعْمالَهُمْ
التي تجسّدت لهم آنذاك .
وعلى كلّ حال ، فإنّ شهادة الأعضاء على الإنسان يوم القيامة لا تعرف الخطأ لأنّها ( بألسنة ملكوتية ) لا بمثل ألسنتنا التي قد تخطئ وتصيب وتصدق وتكذب ( بل وبعضها بصور ملكوتية ) من خلال تجسّد الأعمال .
( أيّها العزيز ؛ افتح سمع قلبك ، وشدّ حزام الهمّة على وسطك ، وارحم حال مسكنتك ) فأنت الذي ظلمت نفسك
وَما رَبُّكَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ
« 2 » فعليك أن ترحم حالك ( لعلّك تستطيع أن تجعل من نفسك إنساناً ) في باطنك وإن كنت في ظاهرك إنساناً ( وأن تخرج من هذا العالم
هامش
( 1 ) ( ) الزلزلة : 6 1 .
( 2 ) ( ) فصلت : 46 .