سَيِّئاً عَسَى اللَّهُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ
« 1 » فكان النقص في مقام الأعمال ولذا أمكن تطهيره بسرعة .
ولكن إذا كان النقص والنجاسة والخباثة في مرحلة الملكة فإن جبر النقص وتطهير النجاسة أصعب وأعسر .
وأمّا إذا انتقل النقص والنجاسة إلى مرحلة الذات فلعلّه لا يمكن جبران النقص وتطهير النجاسة ، فيخلد الإنسان في نار جهنّم ( وهذا أهمّ الجميع ) .
ومن هنا قال الإمام علي ( عليه السلام ) في دعاء كميل : « فهبني يا إلهي وسيّدي ومولاي وربّي صبرت على عذابك فكيف أصبر على فراقك وهبني صبرت على حرّ نارك فكيف أصبر عن النظر إلى كرامتك . . » .
فلو افترضنا أنّ الإنسان تحمّل نار جهنّم فكيف يتحمّل نار فراق المحبوب ، ونار فراق الله تعالى وأن يكون بعيداً عنه عز وجل ولا يكون
عِنْدَ مَلِيكٍ مُقْتَدِرٍ
« 2 » ولا يخاطَب بقوله تعالى
فَادْخُلِي فِي عِبادِي . وَادْخُلِي جَنَّتِي
« 3 » .
وقد أشار الإمام الكاظم ( عليه السلام ) إلى جملة من هذه الحقائق التي تقدّم الكلام عنها ، حيث قال في حديث طويل مع هشام بن الحكم ،
هامش
( 1 ) ( ) التوبة : 102 .
( 2 ) ( ) القمر : 55 .
( 3 ) ( ) الفجر : 30 29 .