المقام الثاني : وفيه عدة فصول أيضاً فصل
صراع جنود الرحمن مع جنود الشيطان الباطنية والنفسية
( اعلم أن للنفس الإنسانية مملكة عالماً ومقاماً آخر وهو مملكتها الباطنية ونشأتها الملكوتية ) لما تقدم من أن للإنسان ظاهراً وباطناً ، وكما أن لظاهره قوى من يد ورجل وسمع وبصر و . . . فلباطنه قوى أيضاً وهي الشهوية والغضبية والوهمية .
وقد انصب البحث في المقام الأول للنفس على مقام ومنزل الملك والظاهر وعالمهما .
أما في هذا المقام فإن الحديث مختص بمقام وعالم النفس الآخر وهو مملكتها الباطنية ونشأتها الملكوتية ، حيث تعرّض السيد الإمام ( قدس سره ) في الفصل الأول من فصول هذا المقام إلى بيان صراع جنود الرحمن مع جنود الشيطان الباطنية والنفسية .