في الاحترام والتقدير بين شخص يعطيك « حصاناً » تلاحقه عيناه ويرمي من ورائه شيئاً ، وبين الذي يهبك مزرعة كاملة
ولا يمنّ عليك . أو مثلًا إذا أنقذك طبيب من العمى فستقدّره وتحترمه بصورة فطرية ، وإذا أنقذك من الموت كان تقديرك واحترامك له أكثر ) فكبر النعمة وعظمتها موجب وبصورة فطرية لعظمة وشدة التبجيل والاحترام والشكر لصاحبها والمنعم لها ، ومن هنا لو تذكر الإنسان والتفت إلى النعم التي لاتعدّ ولا تحصى التي أنعم اللّه تبارك وتعالى عليه
وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لا تُحْصُوها
« 1 » فسيدرك أن شكره وتقديره وإجلاله وطاعته وانقياده لله تبارك وتعالى لابد وأن ينسجم مع هذه النعمة اللامتناهية التي أنعم اللّه تعالى بها عليه .
أمثلة من نعم الله تبارك وتعالى
( لاحظ الآن أن النعم الظاهرة والباطنة التي تفضل بها علينا ملك الملوك جلّ شانه لو اجتمع الجن والإنس لكي يعطونا واحدة منها لما استطاعوا ، وهذه حقيقة نحن غافلون عنها .
فمثلًا هذا الهواء الذي ننتفع به ليلًا ونهاراً ، وحياتنا وحياة جميع الموجودات مرهونة به ، بحيث لوفقد مدة ربع ساعة لما بقي هناك حيوان على قيد الحياة ، هذا الهواء كم هو نعمة عظيمة ، يعجز الجن والإنس جميعاً عن منحنا مثيلًا لها لو أرادوا أنيمنحونا ذلك .
وعلى هذا فقس وتذكر قليلًا كافة النعم الإلهية مثل سلامة البدن
هامش
( 1 ) ( ) إبراهيم : 34 .