مقامات النفس ودرجاتها
وعلى كلّ حال ، فإنّ ( لنفس الإنسان وهي من عالم الغيب والملكوت مقامات ودرجات قسّموها بصورة عامّة إلى سبعة أقسام أحياناً ) وهي المعروفة والمشهورة بين العرفاء بالمقامات السبعة والتي تبدأ بالنفس والعقل والقلب والروح والسرّ والخفي والأخفى .
ويراد ب « النفس » حبّ الدنيا وهي التي يكون جهاد الإنسان ضدّها هو « الجهاد الأكبر » على ما سنبيّنه لاحقاً إن شاء الله تعالى وقد عبّر القرآن الكريم عنها بقوله تعالى :
زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَواتِ مِنَ النِّساءِ وَالْبَنِينَ وَالْقَناطِيرِ الْمُقَنْطَرَةِ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ وَالْأَنْعامِ وَالْحَرْثِ
« 1 » .
ولسان حال النفس هذه هو قوله تعالى :
رَبَّنا آتِنا فِي الدُّنْيا . . .
« 2 » إذ من يعيش مقام النفس وحبّ الدنيا لا يقول : ربّي آتني في الدنيا حسنة ، بل يطلب منه تعالى أن يعطيه أيّاً ما كان نوع العطاء ، حسنة أو سيئة ، خيراً أو شرّاً ، ولذا فإنّ مثل هذا الإنسان
ما لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلاقٍ
« 3 » .
وأمّا مقام « العقل » فهو مقام
مَنْ يَقُولُ رَبَّنا آتِنا فِي الدُّنْيا حَسَنَةً
هامش
( 1 ) ( ) آل عمران : 14 .
( 2 ) ( ) البقرة : 200 .
( 3 ) ( ) البقرة : 200 .