فَتَدَلَّى . فَكانَ قابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنى
« 1 » ، وما ذلك إلّا لأنّ الإنسان يترقّى في درجات الكمال ويصل إلى تلك المقامات مع وجود المنازع والمزاحم له في مسيرته وعدم وجوده في عالم الملائكة .
أمّا إذا انقاد عقله لشهواته أو لغضبه كان كالحيوان بل هو أضلّ سبيلًا
إِنْ هُمْ إِلَّا كَالْأَنْعامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلًا
« 2 » . وما تأسّف القرآن على تشبيه هؤلاء بالأنعام إلّا لأنّهم قد امتلكوا العقل إلى جنب الشهوة والغضب ولكنّهم أسّروه لشهوتهم أو لغضبهم فتسافلوا دون درجة الحيوانات في الوجود .
تفصيل بعد إجمال في قوى النفس المختلفة
ذكر العلماء أربع قوى للنفس البشرية سبقت الإشارة إليها على نحو الإجمال وهي :
القوّة العقلية والتي يعبّر عنها بالقوة
« الملكية » لأنّها تسمو بالإنسان إلى عالم الملائكة والطهر والطهارة وعالم القرب الإلهي .
والقوة الشهوية التي توصف أيضاً بالبهيمية لوجودها بصورة أشدّ في البهائم .
ثمّ القوّة الغضبية التي قد تردف بصفة السبعية لأنّها القوّة التي زوّدت بها السباع والحيوانات الضارية .
هامش
( 1 ) ( ) النجم : 9 8 .
( 2 ) ( ) الفرقان : 44 .