لا يُبْصِرُونَ بِها وَلَهُمْ آذانٌ لا يَسْمَعُونَ بِها أُولئِكَ كَالْأَنْعامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ أُولئِكَ هُمُ الْغافِلُونَ
« 1 » .
وفي الحياة الدنيوية أمثلة كثيرة لآلام لا نلتفت إليها إلّا بعد مدّة من حدوثها وما ذلك إلّا لانشغالنا عنها وعدم التفاتنا إليها في وقت تحقّقها .
الحاجة إلى المعصوم في معرفة باطن الأعمال
إنّ العلاقة بين ظاهر العمل وباطنه لا تعني أنّ أحكامهما واحدة ، فللظاهر أحكام
غير متوافقة مع أحكام الباطن ، فقد يكون ظاهر العمل لذيذاً كأكل مال اليتامى ولكن باطنه نار ، وقد يكون هذا الظاهر مؤلماً وشاقّاً كالصبر على الصلاة والصوم والجهاد والقتل في سبيل الله ولكن باطنه لذيذ وصورة من أبهى الصور التي يراها الإنسان في النشأة الأخرى . لذا ورد : « إنَّ الجنّة حفَّت بالمكاره وإنَّ النار حفّت بالشهوات » « 2 » .
فلا يمكن الركون إلى ظواهر الأعمال بل لابدّ من التعرّف على بواطنها لنتعرّف على حقيقتها ، فلمن نرجع في صلاتنا وصومنا وجهادنا وأعمالنا الأخرى لكي يخبرنا ببواطنها تلك ؟ الجواب : إنّ الذي بإمكانه إخبارنا عن هذه البواطن هو القرآن الكريم والمعصوم ( عليه السلام ) فقط ، وبهذا نستدلّ على حاجتنا الأكيدة إليه ( عليه السلام ) في مسيرتنا نحو الحقّ تبارك وتعالى .
هامش
( 1 ) ( ) الأعراف : 179 .
( 2 ) ( ) نهج البلاغة ، الخطبة 111 .