ولما كنتم تستمرون فيما أنتم عليه دون إحساس بالمسؤولية ، وتنبّه إلى الخطر !
لو فكرتم قليلا بأمور آخرتكم وعقباتها الكؤود لأعطيتم اهتماما أكثر للمسؤوليّات الجسام الملقاة على عواتقكم
إن لكم عالما آخر . . .
إنّ وراءكم حسابا
ولستم كسائر الموجودات التي لا معاد لها ولا حساب عليها . . !
فلما ذا لا تعتبرون ؟
لماذا لا تستيقظون وتنتبهون ؟
لماذا « 1 » ؟
أيها العزيز . . استيقظ وانتبه وافتح أذنيك ، وحرّم نوم الغفلة على عينيك .
واعلم أنّ اللّه خلقك لنفسه ، كما يقول في الحديث القدسيّ :
« يا بن آدم ، خلقت الأشياء لأجلك ، وخلقتك لأجلي » « 2 » .
« واتخذ من قلبك منزلا له ، فأنت وقلبك من النواميس والحرمات الإلهية واللّه تعالى غيور فلا تهتك حرمته وناموسه إلى هذا الحد ، ولا
هامش
( 1 ) الجهاد الأكبر - الإمام الخميني ، روح اللّه ، ترجمة الشيخ حسين كوراني ، ط 4 ، بيروت ، الدار الإسلامية ، 1411 ه ، ص 67
( 2 ) الجواهر السّنية ، مرجع سابق ، ص 361