ثم قال لها : إذا وقفت بين يدي اللّه للمساءلة أكان يسرك أني قد قضيت لك هذه الحاجة ؟
قالت : اللهم لا
قال : صدقت
قال لها : يا أمة اللّه ، اتقي اللّه فقد أنعم اللّه عليك وأحسن إليك .
فرجعت إلى زوجها فسألها ما ذا صنعت ؟
قالت : إنك بطّال ، ونحن بطّالون .
وأقبلت على الصلاة والصوم والعبادة .
فكان زوجها يقول : ما لي ولعبيد بن عمير قد أفسد عليّ امرأتي ، كانت في كل ليلة عروسا فصيرها راهبة .
وكذلك بشر الحافي « 1 »
في عصر الإمام الكاظم عليه السّلام كان يعيش في بغداد رجل معروف يقال له بشر ، وكان ممن يشار إليه بالبنان ، وحدث يوما أن كان الإمام الكاظم عليه السّلام مارا من أمام بيت بشر ، وكانت أصوات اللهو والطرب تملأ المكان فصادف أن فتحت جارية باب الدار لإلقاء بعض الفضلات وحين رمت بها في الطريق ، سألها الإمام عليه السّلام قاتلا : « يا جارية ، هل صاحب هذه الدار حر أم عبد » ؟ !
هامش
( 1 ) هو بشر بن حارث العارف المعروف ، أصله من مرو ، في أول أمره كان رجلا من أهل الخمور والغناء وسائر الملاهي ، تاب على يد الإمام الكاظم ( ع ) كما مر ، ومنذ ذلك الحين ترك قسره ومعيشته ، ولذلك سمي حافيا ، وكان له ثلاث أخوات كلهن من أهل الطريقة ، والصوفيون يعتقدون بهن .