الشقاء ، فهيأ لنفسه جهنم ونارها ، بعرق الجبين وكد اليمين ، ولحاجته إلى بضع سنوات من الحياة الدنيا صرف جميع أوقاته التي كان ينبغي أن يصرفها في تحصيل العيش الأبدي ، وتعلق قلبه بمكان يتركه بعد أيام ، ولا يحصل إلا على الندامة والحسرة « 1 » .
قصص للعبرة بكلمات مؤثرة خرجت من الغفلة . . .
روي أن امرأة في مكة ، كانت معروفة بالجمال الفاتن ، وهي امرأة متزوجة . في يوم من الأيام نظرت إلى وجهها في السرآة فانبهرت بجمالها ، والتفتت إلى زوجها قائلة : أترى أحدا ينظر إلى هذا الوجه فلا يفتن به ؟
قال : نعم .
قالت : من هو ؟
قال : عبيد بن عمير . قالت : أتأذن لي أن أذهب إليه لأفتنه ( تريد أن تختبره ) ؟
قال : أذنت لك .
فجاءته كالمستفتية ، وكان عند بيت اللّه ، فخلا بها في زاوية من زوايا المسجد . فأسفرت له عن وجهها الفتان كمثل فلقة القمر .
فقال لها : اتقي اللّه يا أمة اللّه
قالت : إني فتنت بك فانظر في أمري .
هامش
( 1 ) جنود العقل والجهل / م . س ، ص 382 .