الشهوات والانغماس في اللذات . يا رب إن حجاب حب النفس والإعجاب بها منعنا من الوصول إلى جنابك ، وصرف قلوبنا عن المحبوب المطلق ، فارفع بيد قدرتك هذا الحجاب » « 1 » .
إيقاظ !
ما الفائدة في أن تكون عيون الإنسان مفتوحة ، وعقله مغلقا ، أو أن يكون بصره ثاقبا ، ولكن بصيرته في غفلة وغفوة ؟ !
أو ليست غفلة أن يبيع الإنسان نفسه بثمن بخس ؟ !
كيف لا ، لأنه إذا باع الإنسان نفسه بثمن غير الجنة فقد خسرها وظلمها ، وما أكثر الناس الذين يبيعون أنفسهم بلذة عابرة من لذات الدنيا أو شهوة زائلة أو مال أو منصب .
روي عن الإمام علي عليه السّلام أنه قال : « ليس لأنفسكم ثمن إلا الجنة ، فلا تبيعوها إلا بها » « 2 » .
وعنه عليه السّلام : « من باع نفسه بغير نعيم الجنة فقد ظلمها » « 3 » .
ومن العجب أن هذه النفس التي يظلمها الإنسان ويبغي عليها ويكذب عليها أو يخونها . . هي أعز الأنفس على الإنسان وهي نفسه .
يقول أمير المؤمنين عليه السّلام : « عباد اللّه . . اللّه اللّه في أعز الأنفس
هامش
( 1 ) جنود العقل والجهل ، م . س ، ص 370 .
( 2 ) بحار الأنوار ، م س ، ج 70 ، ص 132 .
( 3 ) ميزان الحكمة ، الريشهري ، محمد ، ط 1 ، قم ، دار الحديث ، 1416 ه ، ج 1 ، ص 425 .